فيديوهات قصص الأنبياءقصص الأنبياء

قصص الأنبياء سيدنا إبراهيم بصوت يحيى الفخرانى

طير سيدنا إبراهيم

ميلاد سيدنا إبراهيم

ابراهيمخليل الرحمن وجاء معنى الخلة من المحبة، أي أن الله اصطفاه من بين جميع العباد ليكون حبيب الله, لد إبراهيم وسط قومٍ كافرين؛ فمنهم من يعبد الأصنام والحجارة، ومنهم من يعبد الشمس والنجوم، ومنهم من يعبد الحكام والملوك. ليس هذا فحسب، بل كان أبو إبراهيم صانعًا للتماثيل التي يعبدها قومه, كان يفكر كيف أن أبيه يصنع من الحجارة تمثالًا، ثم يقوم الناس بعبادة تلك التماثيل ويعتبرونها إلهة رغم أنها مصنوعة من الحجارة لا تملك عقلًا ولا تتكلم.

نبوءة سيدنا إبراهيم

ذات ليلة كان إبراهيم جالسًا يتفكر ويتساءل من هو الله؟ وأين يوجد يا تُرى؟ وبينما هو على ذلك الحال إذ رأى كوكبًا يلمع في السماء وسط ظلمات الليل، فصاح إبراهيم ها قد وجدت الله، هذا الكوكب اللامع لم يصنعه البشر، كما أنه لا يتحطم كتماثيل الحجارة. فرح إبراهيم لظنه أنه قد اهتدى للأمر الصواب، وأخذ يصلى لذلك الكوكب طوال الليلة، وأخبر قومه أنه وجد الله، وأنه الكوكب اللامع في السماء، ولكن في الصباح الباكر نظر إبراهيم إلى السماء فلم يجد الكوكب , أدرك إبراهيم أن الكوكب ليس إله فهو يغيب أما الإله لا يغيب أبدًا، “فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ”

وذات ليلة لمح إبراهيم القمر مكتملًا ينير السماء، قال هذا ربي كيف لم أدركه من قبل؟! ولكن للأسف خاب أمل إبراهيم عندما استيقظ ووجد القمر غائبًا لا يظهر في السماء، حزن إبراهيم أشد الحزن وقال ” لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ “.

ذات يوم جلس إبراهيم تحت ضوء الشمس، فنظر إليها ورآها كبيرة تنير الكون بأكمله، وتشبه الكرة الضخمة الملتهبة، فصاح إبراهيم ها قد وجدت الله، فهذه الشمس هي إله الكون, فبعد ساعات مالت الشمس إلى الغروب؛ فأدرك إبراهيم أنها ليست إله الكون كما كان يظن.

أخيرًا أدرك إبراهيم أن الكواكب والقمر والشمس ليسوا إلهة، وأن الله موجود ولكنه لا يستطيع رؤيته، هو الله خالق الكون بأكمله، بما فيه الشمس والقمر والنجوم والكواكب. آمن إبراهيم بالله سبحانه وتعالى.

قال إبراهيم لأبيه يا أبتي لماذا تعبد تلك الأصنام التي لا تنفعك بشئ؛ فهي لا تسمع ولا ترى, صاح أبيه وغضب غضبًا شديدًا وتوعد والد إبراهيم ابنه بالضرب والقتل والرجم إذا لم يكف عن الهجوم على الأصنام, ولما وجد إبراهيم أنه لا فائدة من أبيه، وأنه لن يستجيب له ” قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا”

مواجهة سيدنا إبراهيم مع الملك النمرود

أخبر إبراهيم النمرود أن التماثيل التي يعبدونها لا تضر ولا تنفع؛ فهي من صنع أيديهم، فكيف تكون آلهة؟ فلما أجابه النمرود أن ذلك ما وجدوا عليه آبائهم وأجدادهم القدماء, غضب قوم إبراهيم وصاحوا به أنه يسخر منهم ومن آلهتهم فرد عليهم إبراهيم قائلًا ” قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ”

فقال النمرود أنه قادر على إحياء الناس وقتلهم؛ وأمر بالإتيان برجلين من المدينة، فلما حضرا أمامه أمر بقتل أحدهم وترك الآخر حيًا لم يمسسه ثم توجه إلى إبراهيم وقال أرأيت؟ لقد أمت واحدًا وأحييت واحدًا آخر.

حينها قال إبراهيم للنمرود إن الله هو القادر على إتيان الشمس من المشرق، وغروبها من المغرب، وتحدى إبراهيم النمرود إذا كان على حق، فليفعل هو ذلك، فبُهتت حجة النمرود، ولم يستطع الرد على إبراهيم, كر الله سبحانه وتعالي قصة النمرود في قرآنه الكريم بقوله عز وجل “أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ”.

معجزات سيدنا إبراهيم

أولاً: احياء الموتى

قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة:260].
طلب ابراهيم من ربه ان يريه بعين اليقين كيف يمكنه سبحانه إحياء الموتى، لا من شكٍ في قدرة الله تعالى ولكن ليرى بأم عينه بعد أن تملَّك الحق قلبه واحدة من نعماء ربه ومعجزاته.
فأمره الله أنيحضر اربعه من الطيور وأمره سبحانه أن يقطع هذه الطيور إربًا إربًا ثم يخلطها مع بعضها ويقسمها ويجعل على كل جبل جزء منها, ثم بعد ذلك ينادي على كل طير باسمه يأتيه من فوره.

ثانياً: خروجه من النار

في يوم من الأيام إنتهز سيدنا إبراهيم إحتفال قومه بالعيد، فإتجة إلي المعبد وقام بتحطيم جميع الأصنام الموجودة به بإستثناء أكبرهم، وقام بوضع الفأس فى رقبتة، وعندما عاد قوم إبراهيم من الإحتفال ذهبوا إلي المعبد ووجدوا جميع الأصنام محطمة بالكامل ماعدا الصنم الأكبر, فنادوا سيدنا إبراهيم وٍسألوه من جطم هذة الأصنام، فأجابهم سيدنا إبراهيم : اسألو الصنم الأكبر، فقالوا ولكنه لا ينطق ولا يسمع فكيف نسأله ؟ فعرفوا أنه هو من قام بتكسر الأصنام، وأرادو أن ينتقموا منه ويعذبوه فقاموا بوضعه فى النار لحرقة، ولكن الله عز وجل أمر النار أن تكون برداً وسلاماً علي سيدنا إبراهيم، وحين إنطفأت النار خرج سيدنا إبراهيم سالماً لم يمسسه ضر بأمر الله عز وجل .

ثالثاً: ذبح ابنه سيدنا اسماعيل

ذات يوم قال لإبنة إسماعيل يا بنى إنى أرى فى المنام انى أذبحك فانظر ماذا ترى؟ وكان اسماعيل يعرف أن اباه نبى وأن رؤيا الأنبياء وحى من الله فقال لأبيه: افعل ما تؤمر به,لم يتردد ابراهيم فى تنفيذ أمر ربه بذبح ولده كما لم يتزعزع ايمان اسماعيل، ولما هم ابراهيم بذبح ولده اسماعيل قال اسماعيل لأبيه اذبحنى من الخلف حتى لا تقع الشفقة فى قلبك وتتردد فى تنفيذ أمر وفعل ابراهيم وأخذ يذبح اسماعيل فلم تذبح السكين بأمر الله وفداه الله بكبش عظيم، ولما كبر اسماعيل أمر الله سيدنا ابراهيم عليه السلام أن يبنى الكعبة فبناها  هو وابنه اسماعيل.هذه الكعبة التى جعل الله الحج إليها ركنا من أركان الإسلام.

وفاة سيدنا إبراهيم

وقد عاش عليه السلام بعد هجرته من العراق – بابل- في فلسطين وقد استقر بها، وكان يتردد إلى مكة المكرمة من حين لآخر ليتفقد ولده إسماعيل وأمه هاجر عليهما السلام, توفي سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وله من العمر مائتي سنة  وقيل: عاش سيدنا إبراهيم مائة وخمسًا وسبعين سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى