فيديوهات قصص الأنبياء

قصص الأنبياء يوسف والذئب بصوت يحيى الفرخانى

الأخوة حاولوا التخلص من اخيهم بسبب الغيرة

مرحبا بكم في موقع حديقة الأطفال اليوم سنستعرض معا فصة سيدنا يومسف عليه السلام.

كان نبى الله يعقوب عليه السلام متزوجاً من زوجة أولى أنجبت له عشرة من الأبناء , ثم تزوج من زوجة ثانية أنجبت له اثنين من الأبناء ، هما يوسف وأخوه فكانا أصغر الأبناء.
وكان أبناء يعقوب العشرة لا يحبون يوسف وأخاه ، بسبب قربهما من أبيهما , وبسبب حب يعقوب ليوسف وأخيه ، قرر إخوة يوسف العشرة أن يتخلصوا من يوسف حتى يستحوذوا على حب أبيهم لهم وحدهم ,
اجتمع إخوة يوسف العشرة ، وأخذوا يتناقشون ويخططون للتخلص من يوسف .

تدبير الجريمه

قال أحدهم : اقتلوا يوسف ، حتى نستأثر بحب أبينا لنا

وقال آخر : نلقه فى أرض بعيدة ونتركه للذئاب والوحوش تأكله

واعترض ثالث قائلاً : لا تقتلوا يوسف ، ولكن ألقوه فى بئر او جب ، فقد يسمع صراخه بعض القوافل التجارية او المارة بجوار البئر، فيأخذونة ويبيعونه بعيداً ، وبذلك نتخلص منه إلى الأبد

وسأل أحدهم : ولكن ماذا نقول لأبينا إذا سألنا عن يوسف ؟

فأجابه آخر : نقول له إن يوسف قد تاه منا

وقال آخر : نقول له إن الذئب قد أكله

(وهكذا دبر إخوة يوسف أمر التخلص منه )

تنفيذ الجريمه

وفى اليوم التالى ، وهم فى طريقهم للخروج إلى المرعى لرعى إبلهم ومواشيهم توجهوا إلى أبيهم وكان يوسف يلعب قريباً منه ، وقالوا له : نريد منك أن تسمح لنا بأخذ يوسف معنا إلى المرعى ليلعب ,نظر يعقوب إلى أبنائه ، وقال لهم : إنى أخاف أن يأكله الذئب وأنتم غافلون عنه برعى المواشى, فرد أحدهم بقوله : لا تخف عليه سنحرسه طوال الوقت ، ولن يغيب عن أعيننا لحظة واحدة, وقال آخر : كيف نغفل عنه ونتركه ليأكله الذئب ، ونحن كثيرون ؟

وهكذا ظلوا يقنعون أباهم ، حتى سمح لهم بإصطحاب يوسف معهم, بدأ إخوة يوسف تنفيذ خطتهم عصبوا عينى يوسف  ثم نزعوا عنه قميصه ثم ألقوا به فى البئر  وهكذا تخلصوا منه ثم ذبحوا أحد الخراف ، ولطخوا قميص يوسف بدم الخروف ، ثم حملوه وعادوا إلى أبيهم فى المساء يتصنعون البكاء .
وعندما رآهم يعقوب سألهم : أين أخوكم يوسف؟ 

فقال إخوة يوسف وهم يمثلون البكاء : لقد غافلنا الذئب وأكله

نظر يعقوب إلى قميص يوسف ، وعرف أن أبناءه يكذبون عليه , إذ كيف يأكل الذئب يوسف ولا يمزق قميصه ؟

ونظر الأب إلى أبنائه بحزن قائلاً لهم :
” بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ “

وقد حكى القرآن الكريم موقف الذئب من يوسف فى هذه الأيات :
” قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (١١) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١٢) قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (١٣) قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (١٤) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥) وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (١٦) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (١٧) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)

نجاة يوسف

أما يوسف فقد عثرت عليه قافلة تجارية كانت فى طريقها إلى مصر ، فأخرجه أحدهم من قلب البئر بعد أن سمع صراخه ، ثم أخذه معه ،آثر يوسف عليه السلام السجن عن الوقوع في الفاحشة و ارتكاب المعصية ، فدخل السجن.

أخذ يوسف في السجن يدعو المسجونين لتوحيد الله و عبادته و عدم الشرك به ، و قد بانت قدرة يوسف على تأويل الرؤيا للمسجونين ، فقد كان ينبئهم بالطعام قبل إتيانه , أخبره الملك بأنه قد رأى في منامه سبع بقرات جميلات و سمان ، يأكلهن سبع بقرات أخريات قبيحات و هزيلات ،و في منام آخر رأى في اليوم التالي سبع سنبلات خضراء و حسنوات يابسات، تأكلها سبع سنبلات طلب الملك تفسيراً لرؤيته , أخبره يوسف بأن هذه البلاد ستتعرض لدورتي خصب و جدب ، كل دور ة ستدوم سبع سنوات ، و ان على العباد ان يحفظوا السنابل التي سيجنونها في دورة الخصب لتعينهم في دورة الجدب .

قال له الملك: « قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ»أي إنك عندنا قد بقيت ذا مكانة وأمانة فقال يوسف عليه السلام(قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)

مقابلة يوسف بأخوته

وفي أحد الأيام أثناء توزيع الطعام على الناس جاء إخوة يوسف ليأخذوا حظهم من الطعام كبقية الناس، فرآهم يوسف وتعرف عليهم دون أن يستطيعوا هم معرفته لكبره وتغير ملامحه. اشترط يوسف على إخوته أن يأتوا بأخيهم الذي بقي عند والدهم؛ كي يزودهم بما يحتاجونه من الطعام (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ).

وعندما عاد إخوة يوسف إلى والدهم أخبروه بالقصة وبالشرط الذي اشترطه يوسف عليهم، ووعدوه بأن يحافظوا على أخيهم، لكن يعقوب عليه السلام خاف منهم أن ينكثوا بوعدهم كما فعلوا عندما أرسل معهم يوسف للصيد فرفض ذلك (قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ), ثم أمرهم ألا يدخلوا جميعهم – وهم أحد عشر رجلاً – من بابٍ واحدٍ، ولكن من أبوابٍ عديدة.

سافر الإخوة إلى مصر يبحثون عن أخيهم ويلتمسون بعض الطعام وليس معهم إلا بضاعة رديئة، ولما دخلوا على يوسف قالوا له: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ).

رد عليهم يوسف بهذا السؤال: (قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ).

فتفاجؤوا مما سمعوه وقالوا: (قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنَّ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ).

فعفا يوسف عنهم وسأل الله لهم المغفرة (قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ).

ثم أعطاهم قميصه ليلقوه على وجه والدهم كي يعود إليه بصره (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ)

وصل الإخوة إلى أبيهم حتى ألقوا قميص يوسف على وجهه فرجع إليه بصره، وطلب إخوة يوسف من أبيهم أن يستغفر لهم فوعدهم يعقوب بأنه سيستغفر لهم الله. (قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى