فيديوهات قصص الأنبياءقصص الأنبياء

سيدنا سليمان والهدهد

قصة الهدهد الأمين و الملكة بلقيس

ميلاد سيدنا سليمان

هو أحد أنبياء الله، وأحد ملوك إسرائيل، ولد في أورشليم القدس عام تسعمائةٍ وخمسٍ وثمانين قبل الميلاد,وجاء في القرآن الكريم بأنّ سليمان عليه السلام قد تعلّم منطق الطير والحيوانات وحتى الحشرات، وأنّ الله قد سخر الجان والعفاريت لخدمته وطاعته.

نبوءة سيدنا سليمان

استلم سليمان الملك بعد وفاة داود,ذكر القرآن أنّ سليمان كان مسيطراً على كل شؤون مملكته بما فيها الحيوانات والطيور والجان والعفاريت وما يقومون به من أعمال بناء لأجله.

حكمة سيدنا سليمان

وفى يوم من الايام اراد سليمان عليه السلام ان يتفقد احوال الجيش اذا به يُفاجا بغياب الهدهد.. وقد كان سليمان عليه السلام يستخدم الهدهد في البحث عن الماء فقد اودع الله في الهدهد قوة وقدرة عجيبة، وهي انه يستطيع ان يري الماء الذي يوجد تحت الارض بمسافات كبيرة.
لكن الهدهد في هذا اليوم بالذات لم يجده سليمان عليه السلام في مكانه الذي امره ان يبقي فيه (وتفقد الطيرفقال مالي لااري الهدهد ام كان من الغائبين).
وغضب سليمان عليه السلام غضبا شديدا، فقال:(لاعذبنه عذابا شديدا اولااذبحنه) ولكن سليمان ليس ملكا جبارا فى الارض, إنما هونبى.
وهو لم يسمع بعدُ حُجة الهدهد الغائب, فلا ينبغى ان يقضى فى شأنه قضاءً نهائيا قبل ان يسمع منه , ويتبين عذره. ومن ثم تبرز سمة النبى العادل(اولياتينى بسلطان مبين) اى: حُجة قوية توضح عُذره,وتنفى المؤاخذة عنه.

كان الهدهد يُحلق بجناحيه فى السماء,تحمله الريح الى مملكه سبأ وانقبض صدره حين تذكًر أنه لم يستأذن نبى الله ((سليمان))فى هذا السفر الطويل, أحس بما يحس به الجندى المخطئ اذا خالف أمرقائده.

اندهش الهدهد عندما رأى ملكه تجلس على البلاد وليس ملكا,والناس يسجدون للشمس , ولم يكن الهدهد يتصور أن البشر من أهل العقل والتفكير يُقدمون على عبادة غيرالله

فلما تيقن من الخبر,عاد بسرعة ليخبر نبى الله سليمان بمارأه , وصل الى مجلس نبى ((سليمان)), فرفع الهدهد رأسه,وأرخى ذيله,واخذ يجر جناحيه على الارض تواضعًا ,فمد سليمان يده الى رأسه.ثم قال:أين كنت ؟فقال الهدهد : مهلاا نبى الله فقد أحطتُ بمالم تُحط به,وجئتك من سبأ بنبأ يقين , وقد اخبرنا الله عن تقرير الهدهد بقوله:(انى وجدت امراة تملكهم وأتيت من كل شى ولها عرشُ عظيم(23)وجدتها وقومهايسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطن اعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون(24)ألايسجدووا لله الذى يخُرج الخبء فى السموات والارض ويعلم ما تخفون وما تعلنون(25)الله لااله الاهو رب العرش العظيم)

قال له سيدنا سليمان:(اذهب بكتبى هذا فألقه اليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون(28)), ونص الكتاب هو (انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم(30)ألا تعلوا على وأتونى مسلمين), وفى هذا الوقت كانت بلقيس تعقد اجتماعاتها مع الوزراء,فتعجبت هذا الهدهد الذى يلبس تاجا ويضع رسالة فى منقاره وفى هذه اللحظة اقترب الهدهد منها وألقى الكتاب على سريرها وطار مُسرعًا, جلست بلقيس على عرشها الزخرف بالذهب والجواهر واللألىء وقرأت عليهم مضمون الكتاب:(قالت يأيها الملأ انى ألقى الى كتاب كريم(29)انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم(30)ألا تعلوا على وأتونى مسلمين).

وقدرت فى نفسها انه ربمايكون طامعا قد سمع عن ثراء الملكة فطمع فيها,فحدثت نفسها بان تهادنه وتشترى السلام منه بهدية وأقنعت رؤساع قومها بنبذ فكرة القوم الحرب مؤقتا:لآن الملوك اذا دخلوا قرية انقلبت ؟أو ضاعها وصار رؤساؤها هم أكثر من فيها تعرضا للهوان والذل, واقتنع رؤساء قومها حين لوحت الملكة بما يتهددهم من اخطار:(قالت ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة وكذلك يفعلون(24)وانى مرسلة اليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون)

وعلى الفور نادى سليمان عليه السلام على أفراد الجيش ليجتمع ويحتشد فيكون سببا فى القاء الرعب فى قلوبهم ,ودخل رسل بلقيس ومعهم الهدايا القيمة وسط غابه كثيفه من الجيش المدجج بالسلاح ونظروا مملكة سليمان عليه السلام , فعلموا أن ملك بلقيس لا يساوى شيئا أمام ملك سليمان عليه السلام, قال سليمان: قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) [النمل: 38-40].

تأمل سليمان عرش الملكة طويلا ثم أمر بتغييره، أمر بإجراء بعض التعديلات عليه، ليمتحن بلقيس حين تأتي، ويرى هل تهتدي إلى عرشها أم تكون من الذين لا يهتدون, أمر سليمان ببناء قصر يستقبل فيه بلقيس. واختار مكانا رائعا على البحر وأمر ببناء القصر بحيث يقع معظمه على مياه البحر، وأمر أن تصنع أرضية القصر من زجاج شديد الصلابة، وعظيم الشفافية في نفس الوقت، لكي يسير السائر في أرض القصر ويتأمل تحته الأسماك الملونة وهي تسبح، ويرى أعشاب البحر وهي تتحرك, تم بناء القصر، ومن فرط نقاء الزجاج الذي صنعت منه أرض حجراته، لم يكن يبدو أن هناك زجاجا. تلاشت أرضية القصر في البحر وصارت ستارا زجاجيا خفيا فوقه.

قال سليمان وهو يراها تتأمل العرش: (أَهَكَذَا عَرْشُكِ؟)

قالت بلقيس بعد حيرة قصيرة: (كَأَنَّهُ هُوَ!)

قال سليمان: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ).

قال تعالى:(قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ), قيل لبلقيس ادخلي القصر.. فلما نظرت لم تر الزجاج، ورأت المياه، وحسبت أنها ستخوض البحر، (وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا) حتى لا يبتل رداؤها, اختارت بلقيس هذه اللحظة لإعلان إسلامها.

وفاة سيدنا سليمان

توفى سيدنا سليمان وهو واقفًا متكأ على العصا دون أن يعلم أحد من الإنس أو الجن أو باقي المخلوقات ، وذكر أن المدّة التي توفى فيها لا يعلمها إلا الله عز وجل ، وعقب الانتهاء الجن من بناء المعبد لم يكن يعلموا بوفاته إلا بعد ما دابة الأرض أكلت عصاه فسقط على الأرض, وعن هذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}.. [سبأ : 34].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى